لقد اكتمل بنجاح ترميم المسيح الراكع في كنيسة القبر في بورخا، مما يمثل نقطة تحول في الحفاظ على التراث المحلي. سيتم عرض التمثال، الذي يعد تحفة فنية من القرن السابع عشر، للجمهور في كاتدرائية بورخا، مع تسليط الضوء على التعاون بين حكومة سرقسطة وبلدية بورخا.
كنز فني لجريجوريو دي ميسا مارتينيز
المسيح الراكع هو تمثال مصنوع من الطين المحروق والمزخرف، تم إنشاؤه في عام 1699 على يد جريجوريو دي ميسا مارتينيز. هذه العمل هي واحدة من أكبر التماثيل الطينية للفنان، وتعكس تدريبه في الأكاديمية الفرنسية وبراعته في النحت. تُظهر الصورة المسيح في حالة استرخاء، مغطى بقطعة قماش بيضاء مائلة إلى الوردي، مستندًا على وسادتين مزدوجتين، وتعتبر مثالاً بارزًا على الفن المقدس في تلك الفترة.
تحديات الحفظ والترميم
قبل التدخل، كان التمثال يعاني من عدة مشاكل هيكلية وصحية. من بينها، شق طولي في الجهة الخلفية، كسر في إصبع اليد اليسرى، انتفاخات وفقدان للإكساءات الملونة، تراكم الأوساخ وتدهور الشعر. كانت هذه الأضرار تؤثر على استقرار وجمالية العمل.
قام فريق Antique S.L. بعملية ترميم شاملة، شملت تنظيف الدعم، وإزالة المواد غير الأصلية، وتثبيت الطلاء، وإعادة بناء الأجزاء التالفة. واختتم التدخل بإعادة دمج الألوان وتلميع السطح، لاستعادة بريق التمثال الأصلي.
التأثير الثقافي والالتزام المؤسسي
أشار عمدة بورخا، إدواردو أريلا، إلى أهمية هذا الترميم كجزء من الالتزام البلدي بالحفاظ على التراث الثقافي. هذه المبادرة هي واحدة من 49 تدخلًا في خطة 2025-2026 التابعة لحكومة سرقسطة، التي تخصص 2.8 مليون يورو للحفاظ على الممتلكات التاريخية والفنية. كانت التعاون بين المؤسسات أمرًا حيويًا لتنفيذ هذا المشروع، الذي لا يحافظ فقط على عمل فني، بل يعزز أيضًا الهوية الثقافية لبورخا.









