وقعت حكومة أراغون وشركة PROFAND زاراجوزا اتفاقية للاعتراف رسميًا بكفاءات 90 موظفًا بدون مؤهلات رسمية، في إطار النظام الوطني للمؤهلات المهنية والممول من أموال أوروبية.
خطت حكومة أراغون خطوة مهمة في سياساتها للاعتراف المهني من خلال توقيع اتفاقية تعاون مع شركة PROFAND زاراجوزا، المتخصصة في تحويل وتصنيع المنتجات البحرية. سيمكن هذا الاتفاق من توثيق الكفاءات المهنية لـ 90 عاملاً وعاملة في المصنع الزاراجوزي، الذين، رغم امتلاكهم خبرة قوية في هذا القطاع، يفتقرون إلى شهادة رسمية تدعم معارفهم ومهاراتهم.
تهدف الاتفاقية، التي تمت عبر وكالة المؤهلات المهنية في أراغون وبمساعدة تقنية من CEOE أراغون، إلى تسهيل وصول هؤلاء الموظفين إلى اعتماد رسمي ضمن النظام الوطني للمؤهلات. في هذه الحالة، سيتم تقييم وتصديق الكفاءات المرتبطة بالعمليات المساعدة للتصنيع في الصناعة الغذائية، وهو مجال استراتيجي سواء للاقتصاد الإقليمي أو لسلسلة الإنتاج الغذائية الوطنية.
تأتي هذه المبادرة في إطار خطة الانتعاش والتحول والمرونة لحكومة إسبانيا، وتحظى بتمويل من أموال الجيل القادم الأوروبية Next Generation EU. لا يضمن هذا الدعم فقط الجدوى الاقتصادية للعملية، بل يعزز أيضًا توافقها مع السياسات المجتمعية لتحسين التوظيف، والاعتراف بالتعليم غير الرسمي، وتعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي.
ستبدأ العملية في الأشهر المقبلة، مما سيمكن العمال من توثيق رسمي للمعارف التي يطبقونها يوميًا في وظائفهم، مما يساهم بذلك في تطويرهم المهني، واستقرارهم الوظيفي، وفرص ترقيتهم. ومن جانبها، تؤكد الحكومة الأراغونية على الأثر الإيجابي الذي تتركه مثل هذه التدابير على رأس المال البشري، حيث توفر للأشخاص أدوات حقيقية لتحسين مواقفهم في سوق العمل.
من جانبها، أثنت إدارة PROFAND بشكل إيجابي على الاتفاقية، مشيرة إلى أهميتها في الاعتراف بجهود وتاريخ الموظفين، حيث يملك العديد منهم سنوات من الخبرة دون الحصول على أي طريق سابق للاعتماد الرسمي. يمثل هذا الاعتراف، فضلاً عن كونه حافزًا للعمال، وسيلة لتعزيز التزام الشركة بتأهيل وتطوير موظفيها.
من خلال هذا الاتفاق، تعزز أراغون مكانتها كواحدة من أكثر المجتمعات المستقلة نشاطًا في تنفيذ سياسات اعتماد الكفاءات المهنية. تعتبر هذه الخطوة استجابة لمطالب تاريخية من سوق العمل، وتتناسب مع الأهداف الاستراتيجية الأوروبية للتعليم مدى الحياة، وتحديث أنظمة التأهيل، والتوجه نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
يمكن أن يهيئ نجاح هذا المشروع التجريبي الأساس لتوسيع اتفاقيات مماثلة في قطاعات إنتاجية أخرى، لا سيما تلك التي تبقى فيها الخبرة العملية هي الوسيلة الرئيسية للتعلم. وبالتالي، تُظهر التعاون بين الإدارات العامة والشركات الخاصة كأداة فعالة لبناء سوق عمل أكثر عدلاً وشمولية، ومتوافقاً مع واقع العمال.









