على مدار أربعة أيام، يتوقف بارك غراند خوسيه أنطونيو لابورتا عن كونه مجرد واحد من المساحات الخضراء الرئيسية في سراغوسا ليصبح مركزًا لأحد أهم المهرجانات الزهرية في إسبانيا. يتجول الآلاف من الناس في المنشآت المؤقتة، يحضرون الحفلات الموسيقية، يشاركون في ورش العمل أو يستمتعون بالعروض الطهو في حدث تجاوز المجال الثقافي ليصبح أداة قوية لتحديد الهوية الحضرية.
لقد أثبتت النسخة السادسة من مهرجان سراغوسا الزهري مرة أخرى قدرة المدينة على تحويل حدث مرتبط بالطبيعة إلى تجربة جماعية قادرة على جذب الزوار، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وإبراز صورة معاصرة لسراغوسا. في نسختها الأخيرة، تجاوز المهرجان 360,000 زائر، مما ملأ المساحات الرئيسية في الحديقة بعروض فنية وموسيقية وطبخ.
تحت شعار الحديقة التي نتخيلها، تجمع نسخة 2026 فنانين زهور مشهورين محليًا ودوليًا تخلق أعمالهم حوارًا مع بعض الزوايا الأكثر تميزًا في بارك غراند. أماكن تلتقي فيها الطبيعة والإبداع والفضاء العام.
مهرجان سراغوسا الزهري هو أكثر من مجرد مهرجان زهور. إن نموه يعكس توجهًا في المدن الأوروبية: استخدام الأحداث التجريبية لبناء الهوية وتعزيز سمعة الوجهات. لقد نجحت سراغوسا في ربط قدوم الربيع بعرض خاص يمكن تمييزه.
تشمل البرمجة موسيقى حية، أسواق زهور، مساحات للأطفال، أدب، معارض، طعام وأكثر من عشرين شاحنة طعام موزعة على الحديقة. إن إدراج الحدائق النباتية المجددة فرانشيسكو لوسكوس ومساحات جديدة مثل لا بلاسيطا باي إنبوتيلا يعزز تجربة الزائرين.
لدى مهرجان سراغوسا الزهري القدرة على التمدد إلى ما وراء بارك غراند؛ حيث تشارك المتاجر، والمؤسسات الفندقية، ونوافذ العرض، والأحياء المختلفة في برنامج موازٍ يحول الحدث إلى احتفال موزع في جميع أنحاء المدينة.
تتناسب الاستراتيجية مع مبادرات أخرى لتعزيز التسويق السياحي في سراغوسا، من خلال العمل على بناء علامة تجارية تستند إلى جودة الحياة والإبداع والطهي والقدرة على تقديم تجارب أصيلة.
وراء الزهور يوجد شيء أعمق: مدينة فهمت أن السمعة تُبنى أيضًا من خلال المشاعر، مما يعكس صورة قوية عند الاحتفال معًا بقدوم الربيع.









