قبل مغادرتك إلى المدينة الكبيرة في شمال البرتغال، من الضروري أن تعرف أنها مدينة للمشي. لذا من المهم اختيار حذاء جيد. لأن بورتو تُكتشف من خلال التجول في شوارع لا توجد فيها منحدرات أفقية، فكل شيء هو حركتان متتاليتان. في المقابل، المكافأة هي اكتشاف مركز عمراني تم إعلان أنه تراث إنساني.
في أعلى المنطقة، تنتظرك الكاتدرائية بمظهرها القوي كالحصن بفضل جدرانها الحجرية الم medieval واثنين من الأبراج التي تحيط بالواجهة. وإلى جانبها يقع القصر الأسقفي، وهو نقطة مثالية لمشاهدة المركز التاريخي المعقد الذي يهيمن عليه عن بُعد برج الجرس في كنيسة كليريجوس.
من الضروري التوجه إلى هناك، على الرغم من أنه قبل الوصول تبرز العديد من المحطات. على سبيل المثال، من الضروري زيارة محطة ساو بينتو والآلاف من البلاط الفسيفسائي في ردهتها التي تحكي تاريخ البرتغال. كما يُستحسن الاقتراب من كنيسة جرليوس التي تتميز بعمارتها الباروكية وإطلالاتها على نهر دورو. ومن المستحسن أيضًا زيارة كنيسة سان إلديفونسو وواجهتها المغطاة بالكامل بالقرميد.
نصيحة: للوصول بشكل مريح من معبد سان إلديفونسو إلى كليريجوس، يمكنك ركوب أحد الترام التاريخية في بورتو. وبهذه الطريقة يكون الطريق أقصر ويمكّنك أيضًا من الشعور بماضي المدينة بواسطة هذه الوسيلة النقل العريقة.
وبمجرد الوصول إلى كنيسة كليريجوس، بالإضافة إلى الشعور بالصغر تحت برجها الذي يبلغ ارتفاعه 76 مترًا، يجب أيضًا التجول حولها. فهذه الطريقة هي لرؤية مباني الجامعة أو المنزل الفريد المعروف باسم البيت المخفي الذي يبلغ عرضه متر واحد فقط ويفصل بين معبد كارمو وكنيسة الكرمليت.
وكذلك قريب جدًا من هناك يقع المركز البرتغالي للتصوير الفوتوغرافي والذي تم تكوينه من ما كان سابقًا سجناً.
جميع هذه المعالم تقع في منطقة مرتفعة من المدينة، لكن حان الوقت للنزول نحو دورو. في الواقع، لا يمكن فهم بورتو دون نهرها وحي ريبيرا. هناك تنتظر أيضًا عدة معالم مثيرة للاهتمام مثل قصر البورصة مع صالاته الفخمة التي تم تزيينها في نهاية القرن التاسع عشر خلال فترة الازدهار التجاري. وعلينا أيضًا زيارة بيت الأمير، المكان الذي وُلِدَ فيه هنري الملاح، الذي كان صانع الإمبراطورية البرتغالية الكبرى عبر البحار.
هذا البيت يتقاطع بشكل رائع في متاهة الشوارع في ريبيرا. وهي شبكة ستؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى ضفاف دورو، مما يتيح لك الحصول على الصورة الأكثر تميزًا للمدينة. وهي صورة لا تفتقر إلى جسور ماريا بيا وجسر لويس الأول المذهل الذي بُنيَ في عام 1877 بواسطة تلميذ من إيفل.
في تلك الصورة الرائعة لبورتو تظهر أيضًا الرابيلا. وهي القوارب التي كانت تُستخدم لنقل النبيذ من مزارع الكروم الداخلية إلى مستودعات النبيذ الشهيرة. وهذه المستودعات بالتحديد موجودة على الجانب الآخر من النهر، والتي هي في الواقع بلدة فيلا نوفا دي غايا.
لكن رغم أنها إدارياً تُعتبر خارج بورتو، لا يجب أن يتردد أحد في عبور جسر لويس الأول لزيارة بعض من هذه المستودعات. فهي أفضل مكان لمعرفة جميع أسرار نبيذ بورتو وبالطبع تذوقه. وهو شيء يمكن أيضاً القيام به في WOW، مركز بورتو الثقافي الجديد المخصص لمنتجها الأكثر شهرة.
WOW (عالم النبيذ) هو مكان رائع للاستمتاع بإطلالة شاملة على المدينة واحتساء نخب هذه الزيارة السريعة إلى بورتو. إنه وجهة مريحة وتحتفظ بالعديد من المعالم الجذابة للزيارات المستقبلية مثل مؤسسة سيرالفيس، ومكتبة ليليو التي خلدت هاري بوتر، والداخل الجميل للكنيسة سانتا كلارا أو رحلة العصر الجميلة التي يثيرها صالون مقهى ماجستيك. ولكن كل ذلك نتركه لمناسبة أخرى.









