جولة في تجديد الطباعة اليابانية
المحور الرئيسي للعرض يتمحور حول حركتين بارزتين ساهمتا في تجديد فن الطباعة في اليابان خلال القرن العشرين: شين هانغا (الطباعة الجديدة) وسوساكو هانغا (الطباعة الإبداعية). ظهرت كلتاهما لإحياء تقليد فني فقد أهميته بعد انفتاح البلاد على الغرب وتمثل الجسر بين الطباعة الكلاسيكية والتيارات المعاصرة.
من بين الفنانين الحاضرين، يُذكر أسماء مثل إيتو شينسوي وكاواسي هاسوي، بجانب فنانات غربيات مثل إليزابيث كيث وهيليين هايد، اللواتي سافرن إلى اليابان منذ أكثر من قرن لتعلم التقنيات التقليدية وتطوير جزء كبير من مسيرتهن الفنية هناك.
مجموعة نشأت من الشغف باليابان
يعرض المعرض مجموعة مختارة من الأعمال التي جمعها ميغيل أنخيل غوتييريز، الذي بدأ هذا المشروع في عام 2015 بعد عدة زيارات إلى البلاد الآسيوية. في أقل من عقد من الزمن، تمكن من جمع حوالي 650 طباعة، تعود لأعوام من القرن الثامن عشر إلى القرن الواحد والعشرين، ليصبح واحدًا من أبرز جامعِي فن الطباعة اليابانية في أراغون.
خلال تقديم المعرض، أوضح غوتييريز أن هدفه لم يكن يومًا إكمال مجموعة مغلقة، بل الاستمتاع بعملية الاكتشاف المستمرة التي تميز جمع التحف. وتظهر هذه الفلسفة في معرض يجمع بين أعمال ذات جودة فنية عالية مع قطع أقل شهرة، مما يسمح بفهم ثراء وتنوع الطباعة اليابانية المعاصرة.
أراغون تعزز صلتها بالفن الشرقي
خلال الافتتاح، أبرز المدير العام للثقافة والتراث الثقافي لحكومة أراغون، بيدرو أولوكي، أن هذا المعرض يعزز التقليد الطويل لأراغون في دراسة ونشر الفن الشرقي. وذكر أيضًا أن إعادة افتتاح متحف سرقسطة في المستقبل ستحتوي على مجموعته الآسيوية كواحدة من أبرز جاذبياته، مما يعزز مكانة أراغون كواحد من المراجع الإسبانية في هذا المجال الثقافي.
تمثل هذه المبادرة أيضًا خطوة جديدة في التعاون بين متحف سرقسطة ومجموعة ميغيل أنخيل غوتييريز، وهي العلاقة التي بدأت في عام 2018 من خلال إيداعات لأعمال الطباعة اليابانية، مما سمح بتطوير معارض وأنشطة توعوية متعددة حول الفن الياباني.
مع «سوسومي!»، الذي يعني باللغة اليابانية «التقدم» أو «المضي قدمًا»، يدعو مركز IAACC بابلو سيرانو الزوار لاكتشاف جانب أقل شهرة من الفن الياباني: ذلك الذي، دون التخلي عن جذوره، تمكن من إعادة اختراع نفسه ليحاور المجتمع المعاصر ويظل حيًا أحد أكثر التقاليد الفنية تأثيرًا في العالم.









