منذ أبريل 2024، يقود خورخي باناديس موتورلاند أراغون، أحد أكثر المجمعات الرياضية والتكنولوجية أهمية في إسبانيا. في عامه الأول في الإدارة، دفع باناديس بمشاريع هامة تعزز من مكانة موتورلاند كمرجع دولي في عالم المحركات، سواء في المنافسة أو في الابتكار التكنولوجي.
تحدث «غو أراغون» معه حول تقييم هذه الأشهر، والتحديات التي يواجهها، والأثر الاقتصادي، والالتزام بالاستدامة، وخريطة الطريق لوضع أراغون على الخريطة العالمية للمحركات.
عام من التحول والاستثمار
كان العام الأول لخورخي باناديس في قيادة موتورلاند أراغون مليئًا بالتحديات. في كلماته الخاصة: «لقد عشنا عامًا مليئًا بالأنشطة، وأبرز اثنين منها كان عودة جائزة الكبرى لموتو جي بي وعمليات إعادة تعبيد المضمار، والتي تمت بعد 15 عامًا».
تطلبت هذه التدخلات استثمارًا تجاوز 5.5 مليون يورو، وهو عمل «قد عزز من الأمان والجودة للمتسابقين والفرق»، كما يوضح باناديس. الأسفلت الجديد، إلى جانب الممرات الواسعة ومسار مع الانحدارات، يوفر تجربة فريدة وآمنة للمنافسين والهواة.
مع عودة جائزة أراغون الكبرى في 2024، «تحسنت نسبة الحضور مقارنة بالعام السابق واستمر موتورلاند في النمو من حيث عدد الفعاليات الرياضية»، حيث ارتفع العدد من 13 في 2023 إلى 14 في 2024، مع التخطيط لـ 20 في 2025. بالإضافة إلى ذلك، تم طرح استثمارات إضافية بقيمة 2.5 مليون يورو لتحسين المداخل والتنقل الداخلي، وهو ما يعتبر ضروريًا لراحة الزوار.
موتورلاند: مجمع رياضي وحديقة تكنولوجية
بالنسبة لباناديس، موتورلاند هو أكثر من مجرد حلبة: «موتورلاند هو مجمع يجمع بين الجانب الرياضي وحديقة تكنولوجية، ونريد أن نكون مرجعًا في الابتكار، والتدريب، وتقديم الخدمات التجارية في عالم المحركات، دائمًا من منظور الاستدامة».
يُبنى المشروع على ركيزتين أساسيتين: «الجانب الرياضي، مع مرافق لمختلف التخصصات في عالم المحركات، والحديقة التكنولوجية، التي تضم شركات ومراكز بحثية تطور تقنيات تتعلق بالمحركات، وصناعة السيارات، والتنقل المستدام».
تخلق هذه الثنائية نظامًا بيئيًا فريدًا يجمع بين الشغف بالرياضة والابتكار التكنولوجي، مما يولد تآزرًا لتطوير إقليمي وتجاري في أراغون.
مرجع وطني ودولي
يطمح موتورلاند إلى تثبيت نفسه كمرجع في إسبانيا وخارجها. يؤكد باناديس بثقة: «نريد أن نجد في مجمع واحد أغلب التخصصات الرياضية المتعلقة بالمحركات، وفي الوقت نفسه، خدمات صناعية وتكنولوجية للشركات».
يساهم هذا التعاون «الفوز للجميع» في تقديم القيمة للمتسابقين والفرق والشركات التي تبحث عن مساحة للتطوير، والتجارب، والمنافسة. جودة المرافق والرعاية الشخصية هي عوامل تميز، حتى مقارنة بالحلبات ذات المداخل الأفضل.
تؤكد شهرة شخصيات مثل مارك ماركيز، الذي أشار إلى موتورلاند كحلبته المفضلة، جودة المسار والتجربة التي تقدمها المنشأة. يضيف باناديس: «عندما يشير متسابق بمستوى ماركيز إلى موتورلاند كحلبته المفضلة، فهذا دليل واضح على التفوق الذي حققناه».
أثر جائزة أراغون الكبرى
تعتبر جائزة أراغون الكبرى واحدة من أهم الفعاليات الرياضية في المجتمع، ليس فقط بسبب تأثيرها الإعلامي ولكن أيضًا بسبب الأثر الاقتصادي والسياحي الذي تولده.
يبرز باناديس: «بالنسبة لمدينة مثل ألكانيز وأراغون بشكل عام، فإن وجود اختبار لمنافسة بطولة العالم لموتو جي بي يعني وضعنا على الخريطة لمدة أسبوع واحد في السنة». آلاف الزوار يأتون للاستمتاع بالعرض، مما يعزز من قطاع السياحة، والضيافة، والتجارة المحلية.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الجائزة الكبرى واجهة للترويج لثراء التراث الطبيعي والثقافي والغذائي في أراغون. يوضح المدير: «طرق المنطقة، المثالية للرحلات بالدراجات و’القيادة البطيئة’، إلى جانب التراث المعماري والمساحات الطبيعية، تشكل إضافة مثالية للزوار».
ما وراء موتو جي بي: تقويم رياضي متنوع
على الرغم من أن موتو جي بي هو الجوهرة في التاج، فإن موتورلاند يستضيف تقويمًا رياضيًا واسعًا ومتنوعًا يشمل بطولات إسبانيا في الكارتينج، والسوبر بايك، وغيرها من المنافسات ذات الأثر الاقتصادي الكبير.
تشير باناديس إلى أن «الفعاليات الصغيرة تغطي 90% من أماكن الإقامة في المنطقة، مما يظهر أن نشاط الحلبة هو محرك مستمر للاقتصاد المحلي».
يسمح هذا التقويم الواسع باحتلال مستقر خلال معظم العام، مما يحافظ على الترويج للمنطقة بعيدًا عن الحدث السنوي الكبير.
التكامل في أراغون
يبحث موتورلاند ليكون مشروعًا مفتوحًا وقريبًا من المجتمع الأراغوني. لذلك، طوروا مبادرات لتقريب الحلبة من المواطنين، مثل «اجتياح المضمار» بعد موتو جي بي، حيث يمكن للهواة الوصول إلى الحلبة والمنصة.
كما أطلقوا فعاليات مثل «الفصل الشتوي»، وهو يوم عائلي حيث يمكن الاستمتاع بالمضمار سيرًا على الأقدام. يبرز باناديس: «نريد أن يشعر الناس بأنهم جزء من المشروع، وأن يكون موتورلاند شيئًا للجميع».
كما أنهم يوسعون نطاق الترويج خارج ألكانيز، مع فعاليات وما قبل الفعاليات في سرقسطة، وتيرويل، وويسكا.
فوائد للقطاعين الاقتصادي والسياحي المحليين
يولد موتورلاند حركة اقتصادية مباشرة ويستفيد أيضًا من النسيج الاقتصادي والسياحي المحلي. يشير باناديس إلى أن «الأثر الاقتصادي المباشر للحلبة يتجاوز 47 مليون يورو، لكن القيمة تكمن أيضًا في النشاط الذي تولده للمشاريع الصغيرة والمتاجر في المنطقة».
تجذب الحديقة التكنولوجية، من جانبها، شركات متخصصة تخلق فرص عمل وتساهم في التنمية في أراغون، مما يساعد على تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتعدد الجوانب.
استخدام متعدد النشاطات ونشاط على مدار السنة
لا يستضيف موتورلاند فعاليات رياضية فحسب، بل هو نشط لأكثر من 250 يومًا في السنة مع تدريبات، واختبارات للمنتجات، واختبارات تكنولوجية، وأنشطة للأفراد يمكنهم القيادة فيها على المضمار.
يؤكد المدير: «علاوة على ذلك، تُستخدم المرافق لتقديم عروض السيارات والموتمرات، مما يُظهر مرونة المجمع وقدرته على جذب أنواع مختلفة من العملاء».
الالتزام بالاستدامة
تعتبر الاستدامة محورًا أساسيًا لموتورلاند. في عام 2024، تم زرع 3000 شجرة بالتعاون مع وزارة البيئة، بهدف خلق مناطق مظللة وتقليل البصمة الكربونية.
يشرح باناديس: «نحن بصدد تطوير منطقة لإدارة النفايات الخطرة وغير الخطرة بشكل مناسب، ونعد مشروعًا لتركيب الألواح الشمسية للاستفادة من الإشعاع الشمسي العالي في المنطقة».
تعكس هذه المبادرات رؤية مستقبلية مستدامة، تقلل من الأثر البيئي وتوفر فوائد اقتصادية على المدى المتوسط.









