أعادت مؤسسة إيبيركاجا افتتاح القصر الرمزي لاريناجا في سرقسطة، تزامناً مع الذكرى السنوية الـ150 له. هذا المبنى، الذي تم تصنيفه كأحد المعالم الثقافية الأراجونية، يستضيف حالياً معرضاً للرسم الرومانسي الإنجليزي بعنوان «رسامو الرومانسية الإنجليز في إسبانيا في القرن التاسع عشر»، والذي سيظل متوفراً خلال العامين القادمين. الجولات الإرشادية، التي يمكن حجزها عبر موقع المؤسسة، تكملها ورش عمل تعليمية للطلاب.
الإرث المعماري لقصر لاريناجا
قصر لاريناجا، الذي صممه المعماري فيليكس نافارو بين عامي 1901 و1918، هو شهادة على روعة العمارة في سرقسطة. تم تكليفه من قبل الملاح ميغيل لاريناجا، وكان يُدعى في البداية فيلا أسونسيون تكريماً لزوجته. على الرغم من أنهما لم يجتمعوا للعيش فيه معًا، فقد شهد القصر تحولات متعددة على مر السنين، بدءًا من احتلاله العسكري بعد الحرب الأهلية وصولاً إلى ترميمه من قبل مؤسسة إيبيركاجا في عام 1993.
يمتاز المبنى باستخدامه للمواد عالية الجودة، مثل حجر كوينتو دي إيبرو والأخشاب النبيلة. تعكس تصميماته الخارجية، التي تضم أبراج مزينة بزخارف نباتية وأروقة بأعمدة، إشارات إلى التجارة البحرية. أما الداخل، الذي يتركز حول فناء يحتوي على سلم عظيم، فهو مثال على الإلهام الكلاسيكي الذي يميز هذه الجوهرة المعمارية.
الجولات الإرشادية والأنشطة التعليمية
توفر الزيارات لقصر لاريناجا تجربة غنية تستغرق 45 دقيقة، تُنظم لمجموعات من 15 إلى 25 شخصاً. بالإضافة إلى هذه الزيارات، قامت مؤسسة إيبيركاجا بتطوير برنامج أنشطة للطلاب من مختلف المستويات التعليمية، والذي يشمل ورش عمل إبداعية مصممة لتكملة الجولة في القصر.
تهدف هذه الأنشطة إلى تعليم الشباب، وأيضًا إلهامهم حول أهمية التراث الثقافي وحمايته، من خلال دمج الفن والتاريخ في تعلمهم.
معرض الرسم الرومانسي الإنجليزي
يجمع المعرض «رسامو الرومانسية الإنجليز في إسبانيا في القرن التاسع عشر» حوالي 50 عملاً لفنانين بريطانيين من القرن التاسع عشر، مثل جون فيليپ جون وباغنولد. تلتقط اللوحات، المنتشرة في أرجاء القصر، جوهر إسبانيا قبل قرنين، مبرزاً المعالم والسيناريوهات اليومية والمناظر الطبيعية من منظور الرومانسية الإنجليزية.
تعكس التكوينات، التي تركز في الغالب على النساء الأندلسيات في أدوار تقليدية، مبادئ الرومانسية التي كانت تعطي الأولوية للعواطف على العقل. لا يثري هذا المعرض التراث الفني للقصر فحسب، بل يقدّم أيضاً نافذة على الماضي الثقافي لإسبانيا.









