أراجون على وشك استعادة أحد كنوزها التراثية الأكثر تميزًا. بعد عملية ترميم شاملة مكثفة، يواجه قصر بارونات فالديوليفوس، في بلدة فونز الأوسكنسية، مرحلة جديدة ستسمح بفتح مساحة فريدة للعامة حيث يتلاقى التاريخ والفن والذاكرة.
مع استثمار يقارب 1.7 مليون يورو وممولة من خلال أموال أوروبية من خطة التعافي والتحول والمرونة، سمحت الأعمال بتعزيز الهيكل العام للمبنى، وترميم عناصره المعمارية الأكثر قيمة، وتكييف مساحاته ليصبح منزل-متحف مستقبلي قابل للزيارة.
يقع القصر في قلب فونز، أحد أبرز المجمعات التاريخية في منطقة أراجون العليا، وهو يعد واحدًا من المراجع الكبيرة للهندسة المعمارية النبلائية الأراجونية. تم بناؤه بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، وكان على مر الأجيال مسكنًا لعائلة ريك، السلالة المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتاريخ السياسي والثقافي لأراجون.
كان لذلك التدخل هدف مزدوج: ضمان الحفاظ على المعلم التاريخي وإعداده ليصبح جاذبًا سياحيًا وثقافيًا جديدًا لمنطقة سِينكا ميديو. لتحقيق ذلك، تم تنفيذ أعمال مهمة لتعزيز الهيكل، وترميم الواجهات، واستعادة المساحات الداخلية، وتحديث المرافق، دائمًا مع احترام القيمة التاريخية والفنية للمبنى.
أحد الجوانب الأكثر أهمية في المشروع هو إنشاء منزل-متحف مستقبلي سيمكن الزائر من معرفة كيف كانت تعيش عائلة نبيلة أراجونية عبر عصور تاريخية مختلفة. يحتفظ المبنى بمجموعة استثنائية من الممتلكات المنقولة، والوثائق، والأعمال الفنية، والأشياء الزخرفية التي تم جمعها على مدى قرون.
من بين القطع الأكثر تميزًا توجد مجموعة فريدة من الأشياء الشرقية، التي جمعها إنريكي أوتال وريتش خلال رحلاته الدبلوماسية في آسيا في القرن التاسع عشر. تشمل عناصر مثل الخزفيات الصينية واليابانية، واللاكيه، والحرير، واللوحات المرسومة على ورق الأرز، وهي جزء من تراث غير معتاد في إقامة نبيلة أراجونية، وتضيف قيمة مميزة للمتحف المستقبلي.
كما أن عملية الترميم تضمنت عملية معقدة للتصنيف والحفظ الوقائي. تم جرد أكثر من ألف قطعة، وتغليفها، ونقلها مؤقتًا لضمان حمايتها خلال الأعمال. بمجرد الانتهاء من العملية، ستعود إلى مكانها الأصلي لتكون جزءًا من المسار المتحفي.
لا يمثل قصر بارونات فالديوليفوس فقط إرثًا تاريخيًا هامًا. يمكن أن تتحول إعادة فتحه إلى محرك لتطوير السياحة في فونز وفي كافة المنطقة. توفر مجموعة من التراث المعماري، والأرشيف التاريخي، والمجموعات الفنية، والجاذبية المعمارية فرصة لتعزيز العرض الثقافي في أراجون العليا وجذب زوار جدد يهتمون بتجارب مرتبطة بالتاريخ وهُوية المنطقة.
مع الانتهاء من الأعمال، تضيف أراجون مثالًا جديدًا لاستعادة التراث بنظرة مستقبلية. مبنى كان رمزًا للسلطة والهيبة العائلية على مر القرون يستعد الآن ليصبح مساحة مفتوحة للجمهور، قادرة على الحفاظ على ذاكرة الماضي وتوليد فرص جديدة للسياحة الثقافية في المجتمع.









